الشيخ السبحاني

368

سيد المرسلين

يرتجفان عندما عرض رسول اللّه الاسلام عليهما . ثم قال لهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « ارجعا حتّى تأتياني غدا » . ( 1 ) وفي هذه الأثناء أتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الخبر من السماء أن اللّه عزّ وجلّ قد سلّط على كسرى ابنه شيرويه ، فقتله في شهر كذا وكذا وكذا لكذا ، وكذا من الليل . فلما حضر الرجلان ( مبعوثا باذان ) عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من غد قال لهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « إنّ ربّي قد قتل ربّكما ليلة كذا وكذا من شهر كذا وكذا . بعد ما مضي من الليل كذا وكذا سلّط عليه شيرويه فقتله » « 1 » وكانت الليلة التي ذكرها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله هي ليلة الثلاثاء العاشر من شهر جمادى الأولى سنة سبع من الهجرة . فاستغرب الرجلان لخبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وقال : هل تدري ما تقول ؟ إنا قد نقمنا منك ما هو أيسر من هذا . فنكتب بها عنك ونخبر الملك ( أي باذان ) . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « نعم أخبراه ذلك عنّي وقولا له : إن ديني وسلطاني سيبلغ ما بلغ ملك كسرى ، وينتهي إلى منتهى الخفّ والحافر ، وقولا له : إن أسلمت أعطيتك ما تحت يديك ، وملكتك على قومك » . ( 2 ) ثم أعطى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لخرخسرة منطقة ( أي حراما ) فيها ذهب وفضة كان أهداها له بعض الملوك ، فخرجا من عنده حتى قدما على باذان باليمن واخبراه الخبر .

--> ( 1 ) الطبقات الكبرى : ج 1 ص 260 ، بحار الأنوار : ج 20 ص 382 .